ابن عبد البر
117
التمهيد
وقد مضى القول في لباس الحرير قليله وكثيره وما خالط الثياب منه فيما تقدم من حديث نافع في هذا الكتاب وقد مضى هنالك ما للعلماء في ذلك من الكراهية جملة والإباحة وقد مهدنا القول وبسطناه بالآثار وأوضحناه في تختم الذهب وغيره مما يجوز أن يختم به في باب عبد الله بن دينار فتأمله تراه هناك إن شاء الله إلا أنا لم نذكر هناك شد الأسنان بالذهب وقد اختلف في شد الأسنان بالذهب فكرهه قوم وأباحه آخرون حدثنا عبد الله حدثنا عبد الحميد حدثنا الخضر حدثنا الأثرم قال سمعت أحمد بن حنبل يسأل هل يضبب الرجل أسنانه بالذهب فقال لا بأس بذلك قد فعل ذلك بالذهب خاصة جماعة من العلماء وذكره الأثرم عن المغيرة بن عبد الله وأبي جمرة الضبعي وأبي رافع ومسي بن طلحة وإسماعيل بن زيد بن ثابت أنهم شدوا أسنانهم بالذهب وعن إبراهيم والحسن والزهري أنهم لم يروا بذلك بأسا قال وحدثني ابن الطباع قال رأيت شريكا وحفص بن غياث قد شدا أسنانهما بالذهب قال وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن رجل سقطت ثنيته فبانت منه فأخذها وأعادها فقال أرجو ألا يكون به بأس ولم يرها ميتة وكان يكره مشط العاج ويقول هو ميتة لا يستعمل وأما قراءة القرآن في الركوع فيجتمع أيضا أنه لا يجوز وقال صلى الله عليه وسلم أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ( 1 )